السيد قاسم علي الأحمدي

145

وجود العالم بعد العدم عند الإمامية

النوري ( رحمه الله ) ( 1 ) . . وغيرهم . قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : هذا الجواب في غاية المتانة . وقد نسب هذا القول إلى المحقق الطوسي ( رحمه الله ) أيضا حيث قال : التخلف عن العلة التامة إنما يستحيل إذا أمكن وجود ظرفين يمكن تحقق المعلول في كل منهما ، ومع ذلك خص وجود المعلول بالأخير منهما من غير تفاوت في أجزاء العلة وشرائط إيجابها بالنسبة إلى الوقتين ، وهنا ليس كذلك ، إذ الوقت من جملة أجزاء العالم فلا وقت قبل حدوث العالم حتى يسئل عن حدود ذلك الوقت وأنه لم لم يقع المعلول في تلك الحدود ( 2 ) . . ! وقال الطبرسي النوري ( رحمه الله ) - بعد نقل هذا الكلام عن المحقق الطوسي ( رحمه الله ) - : وقد أجاد وأتي بما فوق المراد ( 3 ) . أقول : ينبغي هنا نقل كلام بعض المتقدمين ليعلم أن هذه المعارف الجليلة هي من الواضحات عند القدماء الأجلاء ، والشبهة في ذلك إنما نشأ من التوغل في الفلسفة اليونانية . قال العلامة الكراجكي ( رحمه الله ) : اعلم أن الملاحدة لما لم تجد حيلة تدفع بها تقدم الصانع على الصنعة قالت : إنه متقدم عليها تقدم رتبة لا تقدم زمان ، فيجب أن نطالبهم بمعنى تقدم الرتبة ليوضحوه فيكون الكلام بحسبه .

--> ( 1 ) كفاية الموحدين 1 / 274 . ( 2 ) بحار الأنوار 54 / 301 . ( 3 ) كفاية الموحدين 1 / 275 .